الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

ما يفعله الإمام إذا نسي بعض الآيات في الختمة في صلاة التراويح

تاريخ الفتوى: 10 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 6371
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
ما يفعله الإمام إذا نسي بعض الآيات في الختمة في صلاة التراويح

سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في التصرف الأمثل إذا نسي الإمامُ بعضَ آيات من القرآن أثناء ختمته في صلاة التراويح، وماذا يكون العمل حتى تكون الختمة كاملة؟

المحتويات

حكم ختم القرآن في صلاة التراويح

يستحب المواظبة على ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.

ما يفعله الإمام إذا نسي بعض الآيات في الختمة في صلاة التراويح

معلومٌ أنَّ الختم قد يُسقط من القارئ شيئًا من القرآن، فيستحبُّ أن يستدرك ذلك لتتمّ الختمة كاملة، ولم يرد في الشرع شيءٌ يحدّد تلك الطريقة، فعاد الأمر إلى الاجتهاد فيه.
وممَّا ورد في هذا الاستعانة بقارئ يكون خلف الإمام، ويُؤخَذ هذا من الحديث الوارد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنهما عن أبيه قال: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ: «أَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسِيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَوَ نُسِخَتْ؟ قَالَ: «نُسِّيتُهَا» أخرجه النسائي في "السنن الكبرى".

ووجه الدلالة: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن أبي بن كعب رضي الله عنه لكونه من الحفظة، فاعتذر أبي بن كعب رضي الله عنه عن عدم تذكير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالآية التي سقطت في التلاوة خشية أن تكون قد نُسِخَت تلاوتها.
ومن الآثار عن السلف في ذلك: ما ورد عن الحافظ جرير بن حازم قال: "رأيت ابن سيرين يُصَلّي متربعًا والمصحف إلى جنبه، فإذا تعايا في شيء أخذه فنظر فيه" اهـ. "المصاحف" (ص: 461، ط. الفاروق الحديثة).
وهذا دليل على محاولة قراءة السورة تامة، لكن إن لم يتمّ ذلك فيُستحبُّ قراءة ما سقط من التلاوة خارج الصلاة، أو يكون في داخل الصلاة سواء في الركعات التالية أو في آخر الختمة، والثاني ورد عن بعض السلف؛ قال العلامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 127، ط. مكتبة القاهرة): [فصل: وسئل أبو عبد الله عن الإمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة، ترى لمَنْ خلفه أن يقرأها؟ قال: نعم ينبغي أن يفعل، قد كان بمكة يوكِّلون رجلًا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها، فإذا كان ليلة الختمة أعاده، وإنما استحبّ ذلك لتتمّ الختمة ويكمل الثواب] اهـ.
ومن اللطائف التي يُسْتأنَسُ بها في هذا الباب ما ذكره الإمام السيوطي في "الإتقان" (1/ 357، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [كان ابن بصحان إذا ردّ على القارئ شيئًا فاته فلم يعرفه كتبه عليه عنده، فإذا أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع، فإن عرفها أجازه، وإلا تركه يجمع ختمة أخرى] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فإنَّ الأمر واسع في مسألة سهو الإمام أو نسيانه لبعض الآيات في ختمة صلاة التراويح، فيُستحبّ له إذا تذكَّر أن يستدرك ذلك، ولا بأس بأن يفتح عليه بعضُ المصلين خلفه ممَّن يحفظون ما نسيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الأوصاف المطلوبة شرعًا فيمن يُعيَّن إمامًا للمسجد؟ أهو العالِم فقط أم الحافِظ؟ ومَن الأحق بالإمامة لو كان العالِم موجودًا في المنطقة وهو جار المسجد؟ ومن المقدم للإمامة حينذاك: العالِم أم الحافظ؟


ما حكم الدعاء بعد ختم القرآن الكريم؟ وبيان فضل ذلك.


يقول السائل: إذا فاتني فرض في الصلاة وأذَّن الوقت الذي بعده؛ فماذا أصلي أولًا فرض الوقت أم القضاء؟


متى يؤدي المصلي سجود التلاوة إذا مَرَّ بآيةٍ تشتمل على الأمر بالسجود أثناء الصلاة، هل يكون فَوْرَ قراءة الآية أم يصح تأخيره؟ وما صفة أداء سجود التلاوة داخل الصلاة؟


هل ورد أن ليلة النصف من شعبان من الليالي التي يُستجاب فيها الدعاء؟


ما حكم الجمع في المطار للمسافر؟ فقد أَذَّنَ علينا الظهر في مطار القاهرة، ومجموعة منا قامت بصلاة الظهر في المطار ومعه العصر جمع تقديم أربع ركعات، وكانت معنا مجموعة أخرى من دولة إسلامية آسيوية فصلوا معنا الظهر فقط ورفضوا صلاة العصر، وفي الطائرة قام أحدهم برفع أذان العصر وقام كل واحد منهم وصلى إمامًا ومعه آخر في طرقة الطائرة، ويذكر السائل أن الطائرة ستصل إلى البلدة المتوجهة إليها بعد أذان المغرب. ويطلب بيان الحكم الشرعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30